القاضي التنوخي

329

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

172 مما شاهده المؤلف من صحّة أحكام النجوم وهذا بعيد دقيق ، ولكن فيما قد شاهدته من بعض صحّة أحكام النجوم ، كفاية . هذا أبي « 1 » حوّل مولد نفسه في السنة التي مات فيها « 2 » ، فقال لنا : هي سنة قطع على مذهب المنجّمين ، وكتب بذلك إلى بغداد ، إلى أبي الحسن بن البهلول القاضي « 3 » ينعي نفسه إليه ، ويوصيه . فلما اعتلّ أدنى علَّة ، وقبل أن تستحكم « 4 » علَّته ، أخرج التحويل ، ونظر فيه طويلا ، وأنا حاضر ، فبكى ، وأطبقه ، واستدعى كاتبه ، وأملى عليه وصيّته التي مات عنها ، وأشهد فيها من يومه . فجاءه أبو القاسم غلام زحل المنجّم « 5 » ، فأخذ يطيّب نفسه ، ويورد عليه [ 181 ب ] شكوكا . فقال : يا أبا القاسم ، لست ممن يخفى هذا عليه ، فأنسبك إلى غلط ،

--> « 1 » أبو القاسم علي بن محمد التنوخي القاضي . « 2 » هي السنة 342 . « 3 » أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي التنوخي الأنباري : ترجمته في حاشية القصة 1 / 16 من النشوار . « 4 » في ب وط : تتحكم . « 5 » أبو القاسم غلام زحل المنجم : عبيد اللَّه بن الحسن ، كان من مشاهير المنجمين ، وله يد طولى فيما يعانيه بهذا الشأن ، توفي في السنة 376 ( تاريخ الحكماء للقفطي 224 ) راجع بشأن علو كعبه في هذا الفن القصة 7 / 122 من النشوار